الرئيس هادي يتحدث لأول مرة عن "تخاذل الجيش" في سقوط صنعاء بأيدي الحوثيين!

 

 

 عقد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، امس اجتماعاً في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت ضم قيادة السلطة المحلية وأعضاء مجلسي النواب والشورى والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية وممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والشباب بحضور رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر.

 

 حيث تحدث الرئيس هادي عن مراحل إنقلاب الحوثيين وصالح المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار ومسودة الدستور .

 

وقال الرئيس هادي في كلمته : وحين جئنا لنستعرض مسودة الدستور الجديد ، الدستور القائم على مخرجات الحوار ، دستور الدولة الاتحادية والعدالة والمساواة والشراكة ، انتفض تحالف الغدر والخيانة ، أعداء الحرية والعدالة والشراكة والدولة الاتحادية ، أعداء المشروع الوطني ، الذين اتفقوا على ان يكون عبدالملك الحوثي مرجعا دينيا واحمد علي مرجعا سياسيا ،.

 

وتحدث هادي لأول مره عن دور القوات المسلحة وأنصار صالح في دخول الحوثيين وقال : حيث جاءت مليشيات الحوثي وصالح والمسنودة بدعم خارجي لتعلن انقلابها على كل شي وليدمروا كل شي ، ابتداء من عمران وصنعاء والأمانة حيث تحالف الخيانة بدء مبكرا منها ، فاعضاء المؤتمر الشعبي الموالي لصالح مهدوا ويسروا الطريق للمليشيا والقوات العسكرية رفضت المواجهة والتزمت السكوت والخنوع ، فاقتحمت المليشيات المحافظات والعاصمة ووضعتنا والحكومة تحت الإقامة الجبرية ، وراحت تعبث وتنهب المعسكرات والمؤسسات .

 

وفيما يلي يعيد " اليوم برس " نشر نص كلمة الرئيس هادي وكما يلي :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد الصادق الأمين وعلى اله وصحبه وسلم .

الاخوة الأعزاء جميعا .. قيادة السلطة المحلية وأعضاء مجلسي النواب والشورى والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية وممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني بمحافظة حضرموت وكافة الحضور اسعد الله صباحكم بالخير ...

 

كم هي سعادتنا كبيرة ونحن نلتقي اليوم هنا بهذه النخبة من أبناء حضرموت في المكلا عاصمة إقليم حضرموت ، نلتقي في هذه المحافظة التي أراد أعداء الحياة تشويهها حين بسطوا سيطرتهم على عاصمتها ، غير مدركين لحقائق التاريخ والجغرافيا ،، فبلد السلام والخير والوسطية والعلم والحضارة والتجارة لا يمكن لها ان تكون حضنا دافئا وبيئة جاذبة للإرهاب والتطرف ،، ولا يمكن لأبنائها المخلصين ان يتركوا لتلك الجماعات المتطرفة تدنيس ارضهم ، وهو ما تم فعلا حين تلاحمت الايادي وتعاضدت الجهود مع اشقائنا في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة تم تطهير المكلا من تلك العصابات الإرهابية .

الحاضرون جميعا ،،

 

لعلكم تعلمون جيدا اننا خلال الفترة الماضية مررنا بمرحلة غاية في الصعوبة ، فلقد جئنا الى قيادة الدولة بعد عملية تغيير سلمية رائدة وكنا ندرك حجم التركة الثقيلة ، ندرك حجم المأساة والمعاناة ، وكمية الحقد التي يبثها صالح وعائلته والموالين له ، الذين لم يفكروا الا في مصالحهم الشخصية والعائلية ، الذين عبثوا طيلة ثلاثة عقود بفكرة الدولة ومؤسساتها وخيراتها ، وحين ذهبنا بكل جهدنا ومعنا الخيرين لترتيب أوراق هذا البلد المتعب والمنهك بعصابات الفيد والاستحواذ والتسلط ، كانوا هم يرتبون أوراق المكر والانتقام بهذا البلد وشعبه ، حتى وصل بهم الحقد الى ان يكونوا أداة بيد ايران ، كنا نبذل كل جهدنا لحقن دماء شعبنا ولملمة قضاياه ومداواة جراحاته والصبر على الايذاء ، وكانوا هم يدربون المليشيات وينهبون الأسلحة ويفرغون المعسكرات ، كنا نفكر في حل قضايا اليمن وبناء المستقبل ومغادرة مربع الماضي بصراعاته المختلفة ووضع الأسس السليمة ليمن اتحادي جديد ، يتجاوز عقد الماضي ، وكانوا هم يعقدون الاتفاقيات ويبرمون العهود الخبيثة بينهم لإيقاف أحلام اليمنيون في العدالة والمساواة والشراكة الحقيقية والتوزيع العادل للسلطة والثروة .

 

لقد كان الشعب اليمني يسير في مسار سياسي انتجته المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية بدءً بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية واجراء الانتخابات الرئاسية ، ثم عقدنا مؤتمرا للحوار الوطني الشامل شارك فيه كافة مكونات المجتمع اليمني من الأحزاب والمنظمات والحراك والشباب والمرأة والوجاهات الاجتماعية ومختلف شرائح المجتمع بما فيهم الحوثيون ، كأول حدث تاريخي ليس في اليمن بحسب بل في المنطقة والذي تجاوزنا معه ماضي الصراعات لقرابة ستين عاما الماضية بحوار حضاري فاق كل التوقعات واثبتنا اننا قادرون على وضع الكلاشنكوف جانبا واستبدلناه بالكلمة والقلم ،واستعرض مؤتمر الحوار كافة قضايا اليمن طيلة الستين عاما الماضية ، في تجربة مميزة وفريدة مثلت علامة فارقة في التاريخ اليمني وعلى مستوى المنطقة ، رعاها وبارك خطواتها ودعم مخرجاتها العالم اجمع ممثلا في الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ، حتى عقد مجلس الامن احدى جلساته في العاصمة صنعاء دعما للمسار السياسي ونهج الحوار الذي انتهجناه في سابقة نادرة لمجلس الامن تدل على اهتمامه ورعايته لهذه التجربة ، وصدرت قرابة الاربعة عشر ما بين قرار وبيان رئاسي وبيان صحفي من مجلس الامن متعلق بدعم خطوات مسارنا السياسي ، ووافقت كافة المكونات المشاركة في الحوار على مخرجاته ، واتجهنا لترجمة تلك المخرجات في عقد اجتماعي جديد ، دستور اتحادي جديد ، فشكلنا لجنة لصياغة الدستور وذهبت تطلع على تجارب الدول الاتحادية في اكثر من دولة في المانيا واثيوبيا ثم بقيت في دولة الامارات العربية المتحدة طيلة خمسة اشهر لإنجاز الدستور ، ونحن نعمل لإنجاز الدستور والايرانيون قد انهوا ترتيباتهم لجمع طرفي الانقلاب في فريق واحد والعمل معا لنقل التجربة الإيرانية الى اليمن .

 

وحين جئنا لنستعرض مسودة الدستور الجديد ، الدستور القائم على مخرجات الحوار ، دستور الدولة الاتحادية والعدالة والمساواة والشراكة ، انتفض تحالف الغدر والخيانة ، أعداء الحرية والعدالة والشراكة والدولة الاتحادية ، أعداء المشروع الوطني ، الذين اتفقوا على ان يكون عبدالملك الحوثي مرجعا دينيا واحمد علي مرجعا سياسيا ، حيث جاءت مليشيات الحوثي وصالح والمسنودة بدعم خارجي لتعلن انقلابها على كل شي وليدمروا كل شي ، ابتداء من عمران وصنعاء والأمانة حيث تحالف الخيانة بدء مبكرا منها ، فاعضاء المؤتمر الشعبي الموالي لصالح مهدوا ويسروا الطريق للمليشيا والقوات العسكرية رفضت المواجهة والتزمت السكوت والخنوع ، فاقتحمت المليشيات المحافظات والعاصمة ووضعتنا والحكومة تحت الإقامة الجبرية ، وراحت تعبث وتنهب المعسكرات والمؤسسات ، وحين خرجنا من صنعاء الى عدن واتخذت دول مجلس التعاون ومصر قرار بإرسال سفرائها الى عدن ، تقدمت المليشيا الانقلابية الى المحافظات الوسطى والجنوبية ، في عملية انتقامية عابثة في كافة المحافظات التي اقتحموها، دمروا المساجد والمدارس والطرقات والمستشفيات ومدارس تحفيظ القران ، قصفوا المدن وحاصروها ومنعوا عن أهلها الماء والغذاء والدواء ، ذهبوا من اقصى صعدة الى عدن ولحج والضالع مرورا بالحديدة وتعز واب وباقي المحافظات .

 

وبعد ان رأينا البلد ينهار تحت وطأة تلك العصابات التي ارتمت في أحضان المشروع الفارسي طلبنا تدخل اشقائنا واخواننا دول مجلس التعاون عبر اخي العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، الذين لبوا نداءنا في موقف عربي اخوي صادق وشجاع لن ينساه شعبنا اليمني ابدا ، وطالبنا جامعة الدول العربية والأمم المتحدة إيقاف ما تقوم به هذه المليشيات من اجرام وتدمير في سبيل نقل التجربة الإيرانية الى اليمن .

 

 

 

 

 



قاري نت ... الصحف نت http://ift.tt/2hskqmZ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق