قبل مدفع الإفطار.. في جريمة_بشعة جداً زوج يطعن زوجته 64 طعنة (تفاصيل وصور)

واقعة تستحق لقب أبشع جريمة، ليس فى رمضان فقط، وإنما فى عام 2014، زوج يقتل زوجته لأنها رفضت إعداد الإفطار قبل أوانه، فطعنها بالسكين، حتى فارقت الحياة، ثم شرّح جسدها، انتقاما، وهو فى حالة هيستيرية غير مدرك لما يفعله، فهو تاجر للكيوف.

 

التقينا الزوج القاتل الذى لم يطلب سوى حبل الإعدام، حتى يستريح ضميره، فالنوم لا يأتيه بعد جريمته، ومطاردة زوجته لله فى المنام، وهى ترتدى جلبابا أبيض، وتحاول خنقه، ليستيقظ من نومه العميق.

 

ظلّت تترجاه أن يتركها لكنه كان منزوع القلب، بلا مشاعر، فظل يطعنها، لدرجة أن الطبيب الشرعى اشمأز من هذه الجريمة ودرجة الغل والحقد التى بدت فى الجثة الممزقة.

 

كانت شيماء متمسكة بالزواج منه، تعشقه بجنون، تتمنى أن تعيش معه ولو فى "عشة" كما يقولون. شيماء ومحمد يقطنان فى نفس الشارع بمركز كفر الزيات، عندما شاهدها محمد لأول مرة تسمرت عيناه عليها، وظل يهرول خلفها حتى يتعرف عليها وينول كلمة رضا أو ابتسامة. لا يستطيع النوم فى أى يوم دون أن يراها، لاحظت شيماء تصرفات هذا الشاب الذى يطاردها فى كل مكان، محاولا أن يتحدث معها، لكنها لم تعطيه فرصة، كلما يقترب تبتعد، كانت تخشى كلمات الناس الجارحة، فهم يعيشون فى مجتمع صغير، الجميع يعرفون بعضهم بعضه، وهى لا تملك سوى السمعة الطيبة.

 

تمرّ الأيام، ومحمد على هذه الحال. العشق يسكن قلبه واللهفة والشوق تشتتان عقله، لم يكن ينساها أبدا، يفكر فيها ليل نهار، عرض الموضوع على أمه، ففرحت به، وذهبت إلى أم الفتاة، وطلبتها للزواج.

 

سارت الأمور فى طريقها الرسمى، كانت الفرحة تغمر محمد، الجميع يرى السعادة مرسومة على وجهه، وكذلك شيماء لم تخف إعجابها بالشاب الذى عشقها وأحبّها بصدق، وفى النهاية، انغلق على الحبيبين باب واحد، رغم أن أم العروس اعترضت فى البداية على العريس، بعد أن سألت عليه، وعرفت أنه شقى ودائم المشاكل مع زملائه وجيرانه، لكن ماذا تفعل أمام قلب ابنتها. الحب أقوى من أى شىء.

 

بداية الأحزان

تزوّجت شيماء الشاب الذى أحبّته، وقضت شهر عسل مليئا بالسعادة والرضا، لكن بعد عدة شهور، بدأ محمد يتغير، الحياة أخذتهما إلى منحنى آخر، البحث عن لقمة العيش، خصوصا أنه لا يعمل فى وظيفة أو صاحب مهنة، عاد مرة أخرى إلى تجارة المخدرات ومارس البلطجة فى منطقته. بدأت شيماء ترى الوجه الآخر لزوجها، البلطجة والعنف والمخدرات هم ملخص حياة هذا الرجل الضائع، المسجل خطر والمحكوم عليه فى قضايا مخدرات.

 

خلع القناع الذى كان يرتديه لإتمام مهمّته، ليس هذا فحسب بل أخذ يعاملها بعنف، وأخرجها للعمل معه فى بيع الفاكهة والخضراوات. كان يجلس فى المنزل حتى تعود آخر اليوم ومعها حصيلة بيعها، اصطدمت الزوجة المسكينة بالواقع المرير لكن لم يكن أمامها حل سوى إكمال المشوار حتى النهاية، اختيار قاسٍ لكنه السبيل الوحيد، فهى التى اختارته ورفضت نصيحة والديها.

 

الأيام والشهور تمرّ، وشيماء تعيش حياتها بمرارة وقسوة، لسان حالها يقول "نادمة على اختيارى!"، لكنها لا تستطيع البوح بما فى داخلها، لأقرب الناس إليها خوفا من أن يصل الكلام لزوجها، وتكون نهاية المشوار، خصوصا أن الزوجة شعرت بآلام فى بطنها وإحساس بالقيئ، وعندما ذهبت إلى الطبيب، أكد لها أنها حامل فى الشهر الرابع.

 

أخبرت شيماء زوجها بالنبأ، فلم تظهر على ملامحه الفرحة، ولا غيرها، وتلقى الخبر وكأنه شىء عادى، فقد كان همّه الوحيد فى الحياة، العيش لنفسه وللمخدرات فقط، لم تقف الزوجة الطيبة كثيرا أمام تصرفات زوجها، كانت تحاول أن تنشغل بأمور الحياة، حتى لا تصطدم به، ويفتعل مشاكل. ورغم ذلك، كان يسيىء معاملتها ويضربها بقسوة لأتفه الأسباب. أصبحت لا تحتمل العيش معه، لكنها مرة أخرى لم يكن لديها بديل.

 

كان الجيران يشاهدونها كل يوم وهى تستيقظ مبكرا لشراء بضاعتها، وبيعها فى السوق، وعندما تعود، تكون مضطرة لتحمل هذا الزوج الذى لا يفعل شيئا فى الحياة ولا يجد أى غضاضة فى أن تنفق عليه امرأة.

 

هكذا كانت الحياة تسير بين شيماء ومحمد، حتى بعد أن أنجبت طفلتها آية.

 

مرّت الأيام، وحلّ شهر رمضان الذى لا يدخل ضمن اهتمامات زوجها بالطبع، بل يمثل له مشقة كبيرة، لذا كان يفطر أغلب أيامه، حيث سيطرت المخدرات عليه، ولم يعد قادرا على فراقها، وفى صباح أحد الأيام، استيقظ محمد، ذهنه متعكّر، حالة من الغضب تسيطر عليه، غير قادر على تكملة صوم هذا اليوم، فطلب من زوجته إعداد الطعام له فى نهار مضان، فرفضت.

 

نظرت له زوجته باشمئزاز وغضب، لم تستطع أن تتحدث أو يعلو صوتها، لأنها تعرفه جيدا، فقط كانت تكتفى بالتمتمة ببعض الكلمات. بعد فترة، ارتدت ملابسها، وقالت لزوجها إنها ذهبة للعمل، حدق فيها بغضب وسألها: "جهّزتى الأكل؟"، فأجابت: "لا.. إنت مش صايم؟".

 

انتفض الزوج فى مكانه، ساخطا، وسبّها بألفاظ بذيئة، وعندما حاولت الخروج من الشقة أمسك بها، وانهال ضربا عليها بيديه وقدمه. حاولت الزوجة الدفاع عن نفسها، لكنه كان أقوى منها، الشيطان سيطر عليه، تلاعب بعقله، أصبح لا يرى سوى القتل أمامه، أسرع ناحية المطبخ واستلّ سكينا، وطعنها فى صدرها، حاولت الزوجة الهرب والاستغاثة بالجيران، لكنه تملك منها تماما.

 

معركة استمرت دقائق، سقطت الزوجه عقبها وسط الصالة، بعد أن فشلت فى الهرب أو الاستغاثة، فطعنها زوجها الطعنة الثانية، كانت تنظر له وكأنها تتوسل إليه أن يتركها، ويرحمها من العذاب. لكنه لم يفعل، حتى فارقت الحياة وعيونها متجهة ناحية حجرة النوم، حيث تقبع طفلتها الصغيرة غير مدركة أى حياة تنتظرها!

 

جنّ الزوج، واستمر يطعن زوجته فى جميع أنحاء جسدها، فى الرأس والبطن والصدر حتى الفخذ!

 

مشهد مأساوى، الزوجة وسط بركة من الدماء، والزوج يجلس إلى جانبها، يبكى تارة ويضحك بسخرية تارة، غير مصدق ما فعله، الطفلة الصغيرة فى الحجرة تبكى، تريد أمّها، ولا تعلم أنها أصبحت فى عالم آخر، ووالدة القاتل فى حجرة أخرى، لا تقدر على الخروج، فهى تعلم مدى غضب ابنها.

 

هدأ القاتل بعض الشىء، انتبه لحجم جريمته، دلف إلى أمه يسألها ماذا يفعل، فلم تحر جوابا. نظرت إلى نافذة المنزل، وكان ابنها سباقا، فقفز منها وفر هاربا.

 

بلاغ

سمع الجيران بشارع الروضة، صوت الزوجة وصراخها، ولمحوا الزوج وملابسه ملطخة بالدماء بينما يفر هاربا، فكسروا باب الشقة، ووقعت أعينهم على المشهد البشع. شيماء وسط بركة من الدماء، وطفلتها تبكى بالداخل.

 

على الفور أبلغ مأمور كفر الزيات بتعدّى محمد أحمد سامى، عاطل، ومسجل خطر، بالتعدّى بالضرب على زوجته شيماء فتحى عبدالعزيز، بسلاح أبيض، فى أثناء وجودهما بمنزلهما، ما أدى إلى وفاتها.

 

على الفور، أُخطِر مدير أمن الغربية الذى أمر بتشكيل فريق بحث، والانتقال إلى مكان الواقعة، لمعرفة ملابسات الجريمة وأسبابها، وشكّل مدير المباحث الجنائية فريق قادة، ضم رئيس مباحث كفر الزيات، وبتكثيف التحريات وإعداد الأكمنة، ضُبط الزوج القاتل، وبمواجهته، اعترف بالجريمة.

 

وتحرّر المحضر رقم 262 12 جنح مركز كفر الزيات، لسنة 2014م وأخطرت النيابة العامة التى باشرت التحقيق، وأمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق.

 

اعترافات قاتل

التقينا محمد، كان شاحب الوجه، تائها، غير مصدق ما اقترفته يداه، بدأ كلامه قائلا: قتلت زوجتى وأم ابنتى لأنها كانت ترفض سماع كلامى، لكنى لم أكن أقصد قتلها، الشيطان هو الذى قتلها، لا أعرف كيف طاوعته، لكن هذا ما حدث، وأنا الآن أنتظر الإعدام.

 

واستطرد: يوم ارتكاب الجريمة أمسكت السكين الذى رأيته أمامى، وكأن الشيطان وضعه كى أرتكب جريمتى، أمسكته، وطعنتها، وأنا فى حالة هيستيرية، كنت أطعنها وكأننى أنتقم!

 


وأضاف: فى رمضان، أصحاب الكيف مثلى يكونون فى حالة عصبية غير طبيعية، تأثير غياب المخدرات والصيام، يجعلهم متوترين بصفة مستمرة، وزوجتى لم تراعى هذه الناحية، فكان مصيرها القتل.

 

واعترف قائلا: أنا تاجر مخدرات، ومؤخرا شدد الأمن المراقبة، وضيّق على معظم تجار الكيف، ما أثّر علينا، وقلت الفلوس فى يدىّ، وهو ما يصيبنى بحالة عصبية لأنى غير معتاد على ذلك.

 

مصير غامض

انتقلنا إلى منزل والد المجنى عليها، فى شقة بسيطة بالدور الأخير من العمارة، مكونة من حجرة وصالة، المرض لا يفارق جسده، مصاب بجلطه فى المخ، لا يقدر على الكلام منذ وقعت الجريمة البشعة، الأم مسنّة، وأختها الكبيرة كانت تزورها وأطفالها، ووسط هؤلاء الأطفال، توجد طفلة صغيرة تدعى آية، ابنة المجنى عليها، تعيش مع خالتها لأن جدتها لا تقدر على تربيتها.

 

قالت شقيقة الزوجة القتيلة: أختى لا تفارقنى، تأتى إلىّ فى المنام، أحيانا تبتسم حينما ترى ابنتها معى، وأحيانا تأتى حزينة، وتشير إلى زوجها، كأنها تطلب القصاص منه وإعدامه!

 

والتقطت أم المجنى عليها طرف الحديث قائلة: رفضت هذه الزيجة، لكن ابنتى صممت، كانت تحبه، رغم أنه لا يستحق.

 

وتابعت وهى تحمل الطفلة على كتفها: أصبحت يتيمة الأب والأم، بسبه!


الطفلة كانت تبتسم ببراءة، تضحك، وتمسك صورة أمها تقبّلها، ولا تعرف أنها فارقتها إلى الأبد.

 

72dc40321c.jpg

نتيجة بحث الصور عن ليلة الدخلة في اليمن



قاري نت ... الصحف نت http://ift.tt/2qsQbwC

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق